مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

411

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

كثرة الحركة والجولان وحرارة الشّمس ، فلمّا أوصله إلى الماء ، قال له : اشرب أنت عطشان . فلمّا رأى امتناعه من شرب الماء إلّا أن يشرب هو أوّلا ، أراد أن يشرب قليلا ليشرب الجواد بعده ، فساق القضاء إلى ما صار الأمر إليه . وعن رياض الشّهادة : في الخبر : أنّه حين خرج من الماء ، ووصل إلى الخيمة ، قتل أربعمائة رجل منهم . قال أيضا : وفي بعض الرّوايات : أنّه مرّة أخرى جاء إلى الشّريعة وغرف غرفة من الماء ، وأراد أن يشرب ، فتذكّر عطش أطفاله ونسائه ، فصبّ الماء ولم يشربه . وفي رواية : أنّ رجلا من كلب رماه بسهم ، فشكّ شدقه . فقال الحسين عليه السّلام : لا أرواك اللّه . فعطش الرّجل حتّى ألقى نفسه في الفرات ، فشرب حتّى مات . وفي البحار عن أبن عينية « 1 » قال : أدركت من قتلة الحسين عليه السّلام رجلين ، أمّا أحدهما فإنّه طال ذكره حتّى كان يلفّه ، وفي رواية : كان يحمله على عاتقه ، وأمّا الآخر فإنّه كان يستقبل الرّاوية فيشربها إلى آخرها ولا يروى ، وذلك أنّه نظر إلى الحسين عليه السّلام وقد أهوى إلى فيه بماء وهو يشرب ، فرماه بسهم . فقال الحسين عليه السّلام : لا أرواك اللّه من الماء في دنياك ولا آخرتك . الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 397 - 399 ، 411 - 412 وعن أخبار الدّول - تاريخ بعض العامّة - فاشتدّ العطش بالحسين عليه السّلام ، فمنعوه من الماء ، ثمّ حصل له شربة ماء ، فلمّا أهوى بأن يشرب ، رماه حصين بن نمير ( لعنه اللّه ) بسهم من حنكه ، فصار الماء دما ، فرفع يده إلى السّماء ، فقال : اللّهمّ أحصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تذر على الأرض منهم أحدا . وعن المناقب : إنّ الحسين عليه السّلام دعا : اللّهمّ إنّا أهل بيت نبيّك ، وذرّيّته وقرابته ، فاقصم من ظلمنا وغصبنا حقّنا ، إنّك سميع قريب « 2 » . « 3 »

--> ( 1 ) - [ في المطبوع : « أبي عيينة » ] . ( 2 ) - [ راجع : « عاشوراء : ليلته » ] . ( 3 ) - مع القصة ! سپاه ابن سعد ، راكب وراجل دفعة واحدة بر آن حضرت حمله كردند وحسين عليه السّلام -